مصطفى كامل سيف الدين …. يكتب فى 30يونيه أدعوكم للتظاهر والتغيير

بقلم الكاتب الصحفى مصطفى كامل سيف الدين

قديماً قالوا المكتوب يقرأ من عنوانه هل سبق لك أن حكمت علي مكتوب قبل أن تفتحه وهل كان حكمك صحيحاً
سواء كان حكمك صحيحاً أم لا وسواء حدث ذلك أم لم يحدث يجب ان نفهم جيدا ما يحدث فى مصر من انفلات قووى فى الاخلاق والقيم والمبادئ والضمير بل وكل شيئ يحتاج اصلاح وعندما نتحدث عن الاخلاق والقيم والمبادئ نصمت كثيرا ونتنهد لاننا فهمنا الاخلاق بمنظور خاطئ وفهمنا الثورة من منظور الحرية الخاطئة 

ومما لا شكَّ فيه أن السلوك المُرتجَى مثالاً للقدوة الحسنة، هو نتاج فكرٍ قويم، يُضفِي على شخصية المؤمن بهاءً على بهائها، فيكون أجمل عنوان لإسلامه، ويجعل منه أنموذجًا لكل الخصال الحميدة، التي لها تهفو قلوب البشر.

عزيزى القارئ هيا نقرأ السطور التالية حتى نعرف أكثر عن هذا الانفلات ونحن على مشارف الاحتفال بثورة 30 يونيه  ومما لاشك فيه ان ثورة 25 يناير كانت سبب من اسباب الانحراف الاخلاقى فى مصر 
 
وجدت بعض الشباب يعتدى على الآخرين إما بالضرب أو بالسب والاعتداء على الفتيات أما بالتحرش أو بالاغتصاب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة. 

حتى الجدران لم تخل من سوء الأخلاق بالكتابة عليها وأيضا على النت فى جميع وسائل التواصل الاجتماعى والله نسمع ونقرأ الألفاظ القبيحة والخبيثة التى لا تليق أبدا بشباب مصر.

إن لسوء الأخلاق عواقب جسيمة على المجتمع المصرى.
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فإذا شاعت الأخلاق السيئة فى المجتمع فسد المجتمع ووجدت العداوة والبغضاء والحقد بين الناس وضاعت حقوق الناس وضاع الأمن والأمان وضاع الاحترام بين الناس بعضهم البعض . فإذا شاعت الأخلاق الحسنة من إقامة العدل والصدق والأمانة والنصح بين الناس والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر رأيت المحبة والاحترام المتبادل بين الناس وحفظت جميع الحقوق ستكون أمة قوية مستقرة وآمنة.

للأسف الشديد لقد لاحظنا فى مصر بعد  الثورة سوء أخلاق من بعض الشباب وكأنهم لا يعلمون شئيا عن الحرية والديمقراطية فهل الحرية والديمقراطية بالسب واللعن والضرب ومن هنا لا اسميها ثورة ولكنى سأسميها نكسة أخلاق.

إن ازمة وغياب الاخلاق باتت ظاهرة خطيرة تؤثر بالسلب علي تعاملات بني البشر وتهدم حضارات وثقافات وعادات كنا قد ربينا عليها وتقضي علي تماسك وأمن المجتمع. وبعد الثورة زادت حدة الانفلات الأخلاقي لدي البعض وأصبح كل من له حق ومن ليس له حق يرتدي قميص الثورة ويعتدي علي المال العام والخاص ويسعي لترويع المواطنين وتعطيل مصالحهم من خلال قطع الطرق والتعدي علي المرافق العامة أو التعدي علي الأشخاص بالقول أو الفعل. وانتشرت ظاهرة السب واللعن خاصة بين الأوساط الشبابية وبدأت المصطلحات الغريبة التي تحمل الكثير من المعاني السيئة وتلوث الآذان وتجرح مشاعر الناس تنتشر بينهم.

أننا نحتاج أن نعلن الحرب على أنفسنا وندعو دعوة صادقة للتظاهر ضد الفساد والمفسدين دعوة ان نسترجع أخلاق الماضى دعوة فى حب مصر ومن أجل خلق جيل محترم يحترمه كافة شعوب العالم
جيل قادر على أحترام الكبير كنا فى الماضى نرى ابائنا نخاف من نظراتهم اليوم الابن يضرب اباه وامه
نحن نعيش ” أزمة أخلاق ” نجد السب أصبح علنيا فى الشوارع ,.فلماذا كل هذا .؟! فأين الاحترام فى الكلام والمشي ومعاملة الاخرين

“ظَهَرَ الفسادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” سورة الروم 41.
أننانريدأسترجاع المشاعر فى نفوس البشرية جميعا، ونتهتدى إلى مبادئ الأخلاق بعقلانية، وأن نستعد نفسيا لإدراك الخبيث والطيب من الأعمال والأفكار والتفرقة بينهم، وان السبب الرئيسى وراء تلك الأزمات التى تعانى منها البشرية هو غياب الضمير وانعدام الأخلاق، وما يحدث الآن من أعمال قتل وتخريب وإهمال وتغيير فى السلوكيات ترجع إلى أن البعض وهم ليسوا بقليل قد غيبوا السلطة التى تنبع من داخلهم.

وإن  السلطة الداخلية هى الأقوى لأنك الوحيد الذى لك سلطان عليها لا أحد غيرك سوف يستطيع استخدامها أو استغلالها، ما دمت  شخصا مدرك وعاقلا،

أن الضمير هو الموجه للأفعال ومن هنا جاء الندم وتأنيب الضمير أننا نسعى نحو التغيير ونطالب به وطوال الوقت نجد أن البعض يردد أنه ليس هناك أمل فى الإصلاح، والسؤال هنا هل أصلحنا من أنفسنا أولا واحتكمنا لضمائرنا ؟الأجابة اعتقد لا…

أننا قمنا بثورتين ونجحنا فى تغيير الأنظمة لأننا  اتفقتا حول مصر ولم نختلف عليها لذلك تفوقنا على انفسنا، فهناك قضية مهمه فى حياتنا جميعا، ولا يمكننا وقتها أن نقول إن الاختلاف فى وجهات النظر لا يفسد للود قضية، لأن اختلافنا حول القضية الأهم فى حياتنا جميعا وهى الحفاظ على الدولة سوف يفسدها، إذا اختلفت معى فيما سبق فدعونا نرجع جميعا إلى قول الله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم، أن المفسرين اجتهدوا على تفسير هذه الآية وأجمعوا أن الله سبحانه وتعالى وهو القادر الذى يغير ولا يتغير ولكن الله أنعم على الإنسان بنعمة العقل وأرشده إلى الطيب والخبيث،ماذا لو أصر الإنسان على المعصية ولم يعلن التوبة. ولذلك فنحن نحتاج إلى أن نقف مع أنفسنا ونحتاج أيضا أن نحاسبها بمنتهى الجدية وأن نكون محايدين هل نقوم بواجبنا، وهل يؤدى كل منا دوره الأب والأم ودورهما فى رعايه أطفالهما ونبذ خلافتهما إن وجدت، وترسيخ القيم والأخلاق والمعلم الذى كاد أن يكون رسولا أين هو الآن؟

وأرجو ألا نعلق كل هذا على كلمة الظروف ومفيش وقت فان التربية والأخلاق  لا تحتاج إلى المال، ولكنها تحتاج إلى الإيمان نشاهد جميعا كم البشر البسطاء والذين لم يحظون بقدر كاف من التعليم،

ولكنهم لديهم مبادئ ورضاتام وأخلاق يفتقر كثيرون من أصحاب المال والمتعلمين لها، إننا استطعنا تغيير النظام وإقالة حكومات شاهدنا ما فيهم من فساد وبرعنا فى النقد، ونحمد الله أننا بعد كل هذه المعاناة بدأنا عهدا جديدا الآن،

وأصبحنا نخطو خطوات جدية وسريعة نحو البناء والعمل، ولكن هل يستطيع السيسى  أو شريف أسماعيل تغيير الأخلاق وتعديل السلوك وإيقاظ الضمائر من نومها العميق،بالفعل لا لابد ان نغيرها نحن

إن الثورات اذا أردنا نجاحها فلابد أن يتبعها ثورة أخلاقية لا تحتاج منا إلى الخروج فى تظاهرات أو اعتصامات فى الميادين،

وإذا كنا نريد أن نحارب الفساد الذى ينتج عن غياب الشفافية والنزاهة وعدم المساءلة وغياب القانون وما يتبعه من أعمال وجرائم فى حق المجتمع مثل الرشوة والمحسوبية.. إلخ. وهذا الخلل الجسيم الذى أصاب أخلاقيات العمل وقيم المجتمع والذى جعل الفاسدون والمهملون يجدون مبررا لأفعاله المشينة،

إن غياب الأخلاق والضمير وفساد هذه القضية برمتها لا قدر الله دائماً ما تثمر عن نتائج كارثية فى دول كثيرة أيقظوا ضمائركم يرحمكم الله.وعندما نتحدث عن الاخلاق والقيم والمبادئ نصمت كثيرا ونتنهد لاننا فهمنا الاخلاق بمنظور خاطئ وفهمنا الثورة غلط لذلك أصبح من الطبيعى أن نعيش فى زمن وبين أناس معظمهم لا يعرفون سوى القبح، ولا يتم الترويج إلا لكل شىء قبيح يخاصم المنطق والإنسانية، وتصبح الـ”سيما الأونطة”، و”الفن المعلب”، و”الإعلام اللامؤاخذة”، هو كل ما نشاهد من خلاله وصلات من الردح المقيت، الذى إن دل على شىء فهو يدل على سوءات هذا العصر.

ولقد لاحظنا من سوء أخلاق بعض العاملين فى حقل الإعلام وهم لا يعلمون خطورة هذه المهنة فإذا شاعت الأخلاق السيئة فى الإعلام ضاعت الحقيقة والصدق فى نقل الأخبار وفقد الإعلام الثقة والمصداقية من الشعب.

التي يمتلكها أرباب المال الفاسد وأصحاب الغايات الوضيعة جعلت قلب الحقائق هى السمة الرئيسية للإعلام الخاص الذى بنى على باطل فسار على درب الباطل لينسجم مع حالته التأسيسية الباطلة.

فهل يمتلك ضمير حي من يقوم بقطع  المشاهد ولصقها بشكل يقلب المعنى ويغيره لخدمة هدف معين وخبيث , وهل من الضمير المتوقد أن يتهم بعض الشرفاء في هذا الوطن بأنهم معاول هدم للوطن وأنهم مضللى الأمة وشعبها. وهل من الضمير المتفتق أن تدلس الحقائق على الجماهير في برامج حوارية تلعب فيها بعض الشخصيات دور الشرير الذى يفسد ولا يصلح ويخرب ولا يعمر من أجل الوصول إلى مأرب دنيئة  لزعزعة امن واستقرار الوطن . وهل من الضمير الواعي أن يتم انتقاء بعض الأخبار والأحداث وتحليليها  بما يتناسب مع اهداف ومصالح سياسية او حزبية بعينها بعيدا عن الحقيقة دون احترام لعقلية المشاهد او المستمع , ودون مراعاة للظروف الصعبة التي يعيشها الموطن الغلبان في هذه الايام جراء الازمات السياسية المتتالية ونتائجها السيئة التي اثرت على مختلف الجوانب الحياتية والمعيشية لأبناء هذا الوطن .

والحقيقة  إن باقى جوانب الحياة لا تختلف كثيراً عما سبق وذكرته , ولكن يبقى الهدف والغاية والمأمول لعبور هذا الحلقة الخانقة والخطيرة ان يستيقظ الضمير المصري

وختاما يمكن القول ان الضمير  اليوم  لدي الكثيرين منا مع الأسف بات عملة نادرة وبات الإنسان مُجرد خادم لرغباتهِ ، والمصالح أصحبت هي الغالبة والمُسيطرة ، والاستغلال والنفاق بات شعار الكثيرين للوصول إلى مآربهم! أصبحت الازدواجية في الأقوال والأفعال جزء لا يتجزأ من حياة الكثيرين! , ولذلك نحن بحاجة الى ثورة لإحياء الضمير لدى الكثير منا  فى واقعنا اليوم , لان الضمير هو النبض الصاحى والحى الذى من غيره تموت الشعوب والأوطان وتنتهى الأمم والحضارات وتزول القيم والمبادئ. لذا وجب على كل يمني  يعيش فى بلده وعلى ترابها , وينعم بخيرها أن يتقى الله فى هذا الوطن ويعمل على حياة ضميره حتى يحيا الوطن ويعلو فوق كل الهامات والرؤوس والمصالح والمنافع وإلا ستغرق السفينة وتهوى فى القاع دون أن ينجو منها أو يفوز بها إلا أعداء الوطن والمواطن.

  نسئل الله لنا التوفيق وان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن انه على كل شيء قدير

  وكل حبي

الكاتب الصحفى مصطفى كامل سيف الدين

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *