الرئيسية / مقالات / شدة الخوف

شدة الخوف

انتشر فى هذه الأيام الفيروس القاتل كورونا واتخذت جميع دول العالم الاحتياطات اللازمة لمكافحته ومنع انتشاره بشكل أوسع فى بلدانهم، وعطلت المدارس والجامعات والدوائر الرسمة جميعها عدا الصحة والأجهزة الأمنية الضرورية للتصدى لهذا الفيروس الخطير القاتل الفزع الذى أصاب العالم وأدخله مرحلة العزلة الطوعية الإجبارية للدول بل وللمنازل أيضا جميعهم محقون لهذا الفزع الرهيب المخيف، وهذا لا غرابة فيه، لأن هذا من الطبائع البشرية التى لا يمكن تركها والتخلى عنها.

 ولكن العجيب عندى أن تصل شدة الخوف والحذر والتحذير منه إلى درجة عالية جدا ومبالغ فيها كثيرا، إذ كيف لعاقل منصف يخشى مخلوقا صغيرا لا يراه بعينه ولا يعرف عنه شيئا، إلا قليلا جدا ولا يخشى ويحذر من ربه الذى خلقه وخلق هذا المخلوق الذى لا يرى بالعين المجردة عجبا لا يخشون ولا يخافون من الحق سبحانه خالقهم من العدم وهم عائدون إليه حتما، سواء ماتوا بهذا الفيروس أو بغيره أو ماتوا موتا طبيعا بعد انتهاء أجلهم الذى حدده الله لهم قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، كما ثبت فى الحديث الصحيح. لا يخشون الله فيقتلون ويسرقون وينهبون ويحتقرون ويستهزئون بالآخرين ظلما وعدونا والله محاسبهم على ذلك حتما يوم القيامة. فهل هذا يعقل ياعقلاء؟ فيروس أذل الجبابرة وقهر الطغاة ومنع الاجتماعات والجماعات حتى فى بيوت الله فأين الأكابرة وأين الأطباء والعلماء أين القطب الأوحد واين القنابل الذرية والصواريخ النووية وأين أين أين؟.

فهل كورونا جند من جنود الله أرسله على أهل هذا الزمان لكثرة فاسدهم وابتعادهم عن شرع الله، قال تعالى: وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هى إلا ذكرى للبشر. المدثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *