الرئيسية / مقالات / مصطفى كامل سيف الدين …. يكتب تلك هى قصتى مع الصحافه

مصطفى كامل سيف الدين …. يكتب تلك هى قصتى مع الصحافه

عندما يقترن الطموح بالحلم ويمتزج كلاهما بالواقع يصبح هدفك واضحا وطموحك واقعيا.
 
لم يكن دخولي لمجال الصحافة والإعلام مجرد صدفة بل نبع من عشق بزغ منذ كان عمري في حدود الثلاثة عشر عاما. 

كان حلما وبات واقعا.. كنت في ذاك العمر الصغير أكتب مقالات وتقارير إخبارية بالخصوص وأجمع أقاربي ممن هم في عمري لأقدم لهم النشرة الجوية وأسجل برامج اخبارية من وحي خيالي مستعمل جهاز الراديو والهيدفون والأشرطة التقليدية.

كنت عندما أقرأ النصوص العربية في الفصل يختم صديقي الجالس  بجانبي على الدوام قراءتي فيقول شكرا على المتابعة وإلى اللقاء.. تلك أيام جميلة جدا كنت أرى طموحي واضحا وبلوغه سهلا، لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه.
 

واصلت دراستي الإعدادية فالثانوية وكنت جيد جدا في المواد العلمية ما جعل أساتذتي يثقفون لى ، ونجحت ولم أر أمامي سوى وجهة واحدة هي الاعلام قسم صحافة.

ورغم محاولة كثيرين إقناعي بالابتعاد عن تلك الكلية إلا أن أذني صمت أمام كلامهم، وحججهم في ذلك أن خريجي الاعلام كانوا كثيري البطالة، لكني كنت مقتنع  اقتناعا تاما أن من يكون متميزا ويثابر يصل.
 

لن أطيل، درست  بعشق وتميزت في تحرير الأخبار في السنوات الأولى، ثم في تقديمها في السنوات التي تليها اخترت في سنة التخرج التخصص في الصحافه ودرسته بعشق مذهل

الأشواك ليست سوى وهم يصنع بأياد بشرية ويحصده طموح يرى صاحبه عبره في الأشواك ورودا ،ذاك كان عنوان رسالة
لن أطيل عليكم، تخرجت وأتممت سنوات دراستي الأربع، واصطدمت بالواقع المصري، واقع لا مكان لك فيه دون وساطة، ولانها الاشواك لم أيأس  وكان ذلك دافعا جديدا اشتغلت بدون راتب  كانت رغبتي الوحيدة التطور، لكن في كل مرة يعود فيها منسوب الطموح إلى الصفر  لطالما حاول أقاربي البحث عن عمل لي بعيدا عن الإعلام لكني كنت دائم  الرفض، فأنا لم أدرس الإعلام لأتخصص في غيره.
 

إلى أن انطلقت واشتغلت فى مؤسسة دار الهلال فى العصر الذهبي حينما كان استاذى مكرم محمد أحمد رئيسا للدار، أيقنت إثرها أن العمل في ظروف صعبة تفتح أمامك الطريق معبدا في ما يليها من تجارب، تجربة فتحت أمامي المجال على مصراعيه، وكانت انطلاقة رغم ما رافقها من أشواك ممتعة حصدت إثرها التجربة والقدرة على التعامل مع كل ما يحيط بمهنتنا: الصحافة مهنة المتاعب والامتاع.

تواصلت التجارب وزاد الحب وزاد معه التيقن بأن الأشواك ليست سوى وهم يصنع بأياد بشرية ويحصده طموح يرى صاحبه عبره في الأشواك ورودا، وإن صعبت الحياة وأغلقت الأبواب أمامك يظل الطموح وعشق مجالك سلاحك في الحياة، فتفاءل وتوكل على الله. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *