تعلمت منكم فكتبت عنكم

بقلم :الكاتب الصحفى مصطفى كامل سيف الدين

تعلمت منكم فكتبت عنكم

أن أكون أكثر وعياً
أثق وأستبشر الخير في الجميع
ولكن للحذر هامش لا بُدّ منه
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

بأنّ هناك أخاً وأختاً لم تلدهم أمهاتنا
برغم أننا لم نراهم ولم نستمع لأصواتهم
ولكننا لا نستطيع الإستغناء عن شهامتهم وطيب قلوبهم
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

بأنّ القلم يرسم صورنا في عيون الأخرين
ولكن يزينها ويجملها أحياناً ببعض الرتوش
التي تخفي عيوب الشكل والأخلاق
علينا السعي حثيثاً بأن نجعل صورنا الحقيقية
مطابقة لما يرسمه قلمنا
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

بأنّ إحترام الآخرين لي
ما هو إلا نتيجة لإحترامي لنفسي أولاً
فالمسيء لمن حوله
قد أساء لنفسه ولتاريخ قلمه
ولإسمه المستعار أو الحقيقي
الذي ربما قضى سنواتٍ يبني فيه ويبلوره
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

بعض المرونة في التعامل
فلكيّ يكون لي مكان بين صفحات هذا المكان
يجب أن أطبق مقولة
لا تكن ليناً فتُعصر .. ولا صلباً فتُكسر
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

بأنّ كل دقيقة أبذلها بين الصفحات
بين قراءة أو كتابة أو ردود أو سعي لخدمة من حولنا
هي لا محالة مضافة لرصيدي في قلوبهم
العامرة بمخافة الله سبحانه
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

أن أناقش من يستحق النقاش
وأعاتب من يقدر قيمة العتب
وأشجع من ينظر الى تشجيعي بعين الرضا
وأحتسب وأتوكل على الحي القيوم في كل إساءة
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

أن لا أحكم على شعب من فرد
ولا على إنسان من مجرد تعليق واحد فقط
.
تعلمت منكم فكتبت عنكم

أن كلمة شكر ورأي صادق بلا تجريح أو نفاق
أول جسور بناء علاقات ثابتة وطيبة
مع من يكرمونا ببث أفكارهم وأحاسيسهم بيننا دون غيرنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *